جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية)
جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية)

الإغاثة الزراعي مؤسسة أهلية ريادية ، لا تهدف إلى الربح ، وتعمل في مجال التنمية الريفية وحماية البيئة وتحسين أوضاع المرأة، وتقدم الارشاد والتوعية والدعم والخدمات والاستشارات المتميزه للفرد والتجمعات والمؤسسات العاملة في ذات المجال ، معتمدين على المشاركة الفاعلة العريضة للفئات المستفيدة ، وتنمية وتطوير كفاءات الخبراء والعاملين في المؤسسة في سبيل تنمية مجتمع فلسطيني مدني ديمقراطي.

تأسست لجان الإغاثة الزراعية عام 1983 كإطار تطوعي متخصص داخل الحركة التطوعية الفلسطينية. وكانت الفكرة وراء تأسيسها الاستفادة من طاقات المتطوعين في حقول اختصاصهم. وكان عمل الإغاثة في البداية يقتصر على تخصيص المهندسين الزراعيين ليوم أو أكثر في الأسبوع لتقديم الإرشادات لمزارعي منطقة الأغوار ومساعدة المزارعين في تقديم تقارير أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية تثبت صلاحية أراضيهم للزراعة رداً على السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى إضعاف الإرشاد الزراعي وضرب القطاع الزراعي بهدف الاستيلاء على الأرض والمياه لإقامة المستوطنات الإسرائيلية.


واستمر المهندسون في عملهم التطوعي لمدة أربع سنوات، كانوا فيها يرفضون تلقي أي تمويل خارجي للنشاطات التي يقومون بها وذلك لتعزيز مفهوم الاستقلال الوطني في ظل الضغوطات الإسرائيلية المستمرة. وتلقت الإغاثة أول منحة مالية في أواخر عام 1986 من مؤسسة التعاون الفلسطينية استخدمت لتغطية مصاريف بعض النشاطات وللقيام بمشاريع جديدة، وأدت هذه المنحة إلى وضع أول موازنة للإغاثة عام 1987.


استمر عمل الإغاثة على تنظيم النشاطات الإرشادية وأخذ نطاق عملها بالنمو والاتساع خصوصاً في سنوات إنتفاضة عام 1987 حيث لعبت المؤسسات الشعبية دوراً رئيساً في تقديم العون والمساعدة للناس. وفي خلال هذه الفترة تميز عمل الإغاثة عن غيرها من المؤسسات ولاقت استحساناً جماهيريا واسعاً حيث كانت تعمل بشكل مباشر مع اللجان الشعبية وتقدم كل ما لزم من إرشاد زراعي ودعم تقني. وعززت الإغاثة في ذلك الوقت مفهوم الاقتصاد البيتي وأهميته في المرحلة التي كان فيها المجتمع الفلسطيني يسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي فعملت على زراعة الأشجار وشجعت مشاريع الحدائق المنزلية ووزعت المواد الغذائية على الأسر المحتاجة وغيرها من النشاطات.


ونتيجة لعمل الإغاثة المتميز عبر السنين اتسعت الرقعة التي تعمل فيها الإغاثة وازداد اعتماد المزارعين وسكان الريف على مشاريعها وخدماتها حيث أصبحت من كبرى المؤسسات الفلسطينية اللاحكومية والتي تعنى بالتنمية الريفية. وبالرغم من نموها استمرت الإغاثة في الاعتماد على الإطار التطوعي حيث يبلغ عدد متطوعيها في مختلف المناطق 6476 متطوعاً. وتوظف الإغاثة 130 موظفاً يقدمون الخدمات إلى ما يقدر بـ 61950 مستفيد ومستفيدة وفقاً للتقرير السنوي لعام 2000. ومن الجدير بالذكر أن العمل التطوعي يعادل 120% من نسبة العمل الأجور.

وقد عرفت الإغاثة الزراعية الأولويات الأساسية آلاتية ووضعت برامج للوصول إليها. وتأتي هذه الأولويات لتعكس بوضوح رسالة الإغاثة واستراتيجياتها طولية الأمد:-
- تحقيق الأمن الغذائي على المدى الطويل- تركز مشاريع وخدمات الإغاثة على تعزيز قدرة المزارعين على تأمين المتطلبات الغذائية الأساسية ووقف سياسات المصادرة الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية عبر تحسين التقنيات الزراعية وتشجيع المزارعين على استصلاح أراضيهم واستخدام أساليب الزراعة المستدامة بالإضافة إلى إيجاد مصادر جديدة للمياه والطاقة وخلق فرص عمل ذات علاقة بالزراعة.
- تمكين وتقوية المرأة الريفية وتفعيل دورها المجتمعي والسياسي- تسعى الإغاثة إلى تفعيل دور المرأة بشكل عام والمرأة الريفية بشكل خاص في المجتمع الذي تعيش فيه وذلك من منطلق إدراك الإغاثة لعدم توفر الفرص والمصادر الكافية لذلك. فتعمل الإغاثة على تحسين كفاءات النساء الريفيات وتطوير قدراتهن الإنتاجية والإدارية وبناء قدراتهن القيادية وتنظيم عملهن عبر فتح مراكز تنمية المرأة الريفية.
- البناء المؤسساتي وتشجيع التطوع – كونها وليدة حركة تطوعية ومؤسسة أهلية تدعم أفكار المجتمع المدني والديمقراطية، فإن الإغاثة الزراعية تنظم العديد من الحملات التطوعية وتبني علاقات مع مؤسسات أهلية محلية وتساعدها في بناء قدراتها وتنقل ا-إليها المعرفة والخبرة المتراكمة. وتعمل عل تشجيع الفئات المستهدفة وخاصة صغار المزارعين لتنظيم أنفسهم ضمن تعاونيات أو جمعيات تخصصية والتعاون مع المؤسسات القائمة.
- التدريب وتطوير الأبحاث – تسعى الإغاثة إلى خلق وتطوير قدرات ذوي الشأن ( stakeholder ) ولذلك فإن الإغاثة تركز على التدريب المستمر لكوادرها وشركائها وتسعى إلى دعم الأبحاث المتخصصة التي توفر البيانات اللازمة لتطوير التنمية الريفية واستكشاف نماذج العمل المناسبة والناجحة في الظروف الفلسطينية.


في حين تستمر في تتبع أولوياتها واستراتيجياتها طويلة الأمد ، تقوم الإغاثة الزراعية بالاستجابة إلى الاحتياجات المتغيرة والمستجدة لفئاتها المستهدفة والتي نجمت عن الوضع السياسي المتقلب والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة. ففي الأشهر الخمسة الأولى من انتفاضة الأقصى (عام 2000-2001) ، على سبيل المثال، نجحت الإغاثة في خلق 2200 فرصة عمل في عدد من القرى الفلسطينية من خلال مشاريع استصلاح أراض زراعية وحملات تهدف إلى حماية البيئة. وبهذا ساهمت الإغاثة بعكس النتائج السلبية التي خلفتها الإغلاقات الإسرائيلية على قطاع العمالة الفلسطيني بالإضافة إلى ذلك وفي نفس الفترة، ركزت الإغاثة الزراعية على إعادة تشجير الأراضي المجرفة وتطوير البنية التحتية الزراعية من خلال بناء آبار جمع وبرك لتجميع المياه وشق طرق زراعية واستصلاح الأراضي واقامة مشاريع مدرة للدخل وتقوية الاهتمام بالاقتصاد البيتي.


تعتبر الإغاثة الزراعية اليوم من المؤسسات الفلسطينية الرائدة التي تعنى بشؤون المزارعين وتساعدهم على حل مشاكلهم ، فساهمت في إعادة ثقة المزارعين في العمل الجماعي وأهمية العمل التطوعي. وكان تفعيل اللامركزية من خلال نقل كافة المسؤوليات التنفيذية إل فروعها في المناطق، وتشكيل 15 فريقا دائما بمشاركة 35 موظفاً وتدوير وظيفي لثلاثة مدراء، دور مهم في تحسين الأوضاع الداخلية والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين في الضفة الغربية وقطاع غزة وبأقل قدر من البيروقراطية والمصاريف الإدارية وبكفاءة عالية.


 

بحث


آخر الأخبار

استنكرت جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي ...
ضمن  "برنامج  تحسين مستوى المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة – ...
  عقدت جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) ورشة عمل لمزارعي بلدة ...
عقدت جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) ورشة عمل لمزارعي بلدة ...
ضمن برنامج تحسين مستوى المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة الضفة ...
 ضمن برنامج تحسين مستوى المعيشة في الأراضي الفلسطينية المحتلة - ...
استنكرت جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي ...

خريطة الانشطة


معرض الصور

photo gallery

تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور